مــ.ـرض الصـــ.ـدفيـ.ــة وطــ.ـرق علاجـــ.ـه

**تعريف بــ.ـمرض الصــ.ـدفية:

الصـــ.ـدفية عبارة عن التــ.ـهاب مزمن يصيب جلد الإنسان على هيئة بقع حمراء سميكة متعددة الأشكال ، يكسوها طبقات من قشور ذات لون فضى يشبه الصدفة (من هنا جاء اسم الصدفية) ويصاحب هذه القشور حــ.ـكة، تزداد حدتها فى معظم الحالات فى الأيام الباردة خاصة خلال فصل الشتاء.

ومن المعروف أن خــ.ـلايا الجلـ.ـد الموجودة فى الجزء الخارجى منه ، تنـ.ـقسم وتزداد فى العدد لتكون الطبقات الخارجية ثم تسقط فى النهاية وذلك بمعدل مرة واحدة كل حوالى 4 أسابيع تقريباً ، إلا أنه فى حالة إصابـــ.ـة الجلد بمرض الصدفية فإن هذه العملية تحدث فى فترة قصيرة تصل إلى حوالى من 5-8 أيام ، مما يؤدى إلى ظهور تلك الطبقات السميكة والمغطاه بخلايا الجلد المنقسمة والغير مكتملة النمو.

ومــ.ـرض الصدفية عادة يصيب مناطق الكوعين والركبتين وفروة الرأس ، إلا أنه قد يمتد ليصيب جميع أجزاء الجسم بما فيها الأظافر . وأحياناً يأخذ مـــ.ـرض الصدفية شكلاً آخر على هيئة التهاب حــ.ـاد يصيب المفاصل الطرفية فى اليدين والقدمين ويصاحبه عادة آلاماً وتورماً شديدين بتلك المفاصل المصـــ.ـابة ، ويطلق على هذا النوع ا سم الصدفية المفصلية، إلا أن هذا النوع من الالتـــ.ـهابات لا يصيب بالضرورة جميع مــــ.ـرضى الصدفية الجلدية ولكن يصيب حالات قليلة فقط تبلغ نسبتها من 5-10% من مجموع حالات الصدفية.

**أسباب الإصــ.ـابة بمـــ.ـرض الصدفية:

رغم التقدم والتطور الكبير فى وسائل تحديد وتشخيص الأمراض ، إلا أنه لم يثبت حتى الآن السبب الحقيقي وراء الإصابة بالصدفية ، وكل ما يقال عبارة عن نظريات تفسيرية بعضها يتحدث عن الإصـ.ــابة بالمرض نتيجة للتعرض للصدمات النفسية والعصبية الشديدة ، إلا أن هذا لم يثبت صحته بالقطع ، ونظريات أخرى تذكر أن الإصـ.ـابة ببعض الأمــ.ـراض مثل التهاب الحلق واللوزتين قد يكون سبباً للإصـــ.ـابة بالصدفية وهذه النظرية لم يثبت صحتها أيضاً . كذلك هناك نظرية تشير إلى أن الصدفية قد تكون مــ.ـرضاً وراثياً إلا أن هذا أيضاً لم يتم التأكد من صحته . إلا أن أحدث تفسير الآن يوضح أن هناك عاملاً وراثياً معيناً إذا وجد فى التركيب الكروموسومى للإنسان فإن هذا الشخص قد يكون عرضة للإصــ.ـابة بالصدفية . علماً بأن الشيء الواضح والهام هو أن الصدفية نفسها كمـــ.ـرض لا تنتقل وراثياً من الآباء والأمهات إلى الأبناء.

**الصدفية مرض غير معدى:

من المعروف أن الأمراض المعدية هى تلك الأمراض التي تنتج عن الإصابة بالميكروبات (بكتريا – فيروسات – فطريات). لهذا فإن مرض الصدفية مرض غير معدي لا ينتقل من شخص لآخر ، وعلى هذا فإن ملامسة مريض الصدفية والاختلاط به ، لا تسبب أي عدوى أو انتقال للمرض من الشخص المصاب للشخص السليم. والصدفية مرض يصيب الذكور والإناث على السواء كما أن الأطفال عرضه للإصابة بالمرض ولكن بنسبة أقل من الكبار ، وهناك مرحلة من العمر تزداد خلالها احتمالات الإصابة وهى ما بين 20-40 سنة.

**العوامل التى تؤدى إلى زيادة حــ.ـدة المـ.ــرض:

تزداد أعراض المـ.ــرض على هيئة زيادة فى كمية القشور والتى يصاحبها عادة حكة شــ.ـديدة ، خلال فترات الشتاء الباردة ، كما إنه يلاحظ أن التعرض لبعض الأمـــ.ـراض مثل التهاب الحلق واللوزتين والأنفلونزا يصاحبها أحياناً اشتداد المــــ.ـرض خاصة عند الأطــ.ـفال.

كذلك فإن التـــ.ـوتر العصبـــ.ـي والانفعـــ.ـالات النفســ.ـية الشديــ.ـدة تؤدى إلى زيادة حدة المـــ.ـرض.

أيضاً هناك أنواع معينة من الأدوية وجد أنها تزيد من حدة الصدفية مثل الأدوية التى تعالج الملاريا كذلك كدواء البروبرانول الذى يستخدم لتنظيم ضربات القلب ، و على مريض الصدفية الذى يضطر لاستخدام مثل تلك الأدوية أن يأخذ رأى الأخصائي قبل تناول هذه العقاقير وهناك ملاحظة هامة على مريض الصدفية أن يضعها فى اعتباره ، وهى أنه فى حالة تعرض الجلد السليم غير المصاب بالصدفية ، لأى جروح أو صدمات شديدة أو حروق فإنه هناك احتمال لظهور الصدفية فى المكان الجديد المصاب.

   **أنواع الصدفية:

مرض الصدفية يأخذ عدد من الأشكال الإكلينيكية أهمها الآتي:

1- الصدفية العادية:

وتظهر على هيئة بقع حمراء سميكة مغطاة بالقشور الفضية وتصيب مناطق الكوعين والركبتين وقد تمتد لتصيب فروة الرأس ، والأذنين والرقبة.

2- صدفية الثنيات:

وتصيب مناطق تحت الصدر خاصة السيدات ، وبين الفخدين وتحت الإبط ، وتتميز بوجود البقع الحمراء والتى تكون عادة ملساء خالية من القشور نتيجة احتكاك الجلد.

3- صدفية الكفين والقدمين:

ويصيب هذا النوع مناطق الكفين والقدمين ويكون على هيئة مساحات حمراء سميكة القوام يصاحبها القشور الفضية أيضاً.

4- صدفية الأظافر :

وتصيب أظافر اليدين والقدمين ، وقد تصيب ظفر واحد وقد تصيب جميع الأظافر باليدين والقدمين ، وتؤدى إلى تشوه فى شكل الظافر وأحياناً تكون على هيئة تغير فى لون الأظافر مع تعرج فى سطح الظفر وقد ينتج من المرض سقوط الأظافر.

5- الصدفية – النقطية:

وتظهر على هيئة بقع حمراء صغيرة مغطاة بالقشور وتنشر بالجسم خاصة مناطق البطن والظهر والذراعين والساقين وينتشر هذا النوع فى الأطفال خاصة بعد الإصابة بالتهاب اللوزتين.

6- الصدفية الصديدية:

وهى من الحالات القليلة حيث تكون الصدفية على هيئة بثور صديدية منتشرة بالجسم يصاحبها الآم وارتفاع فى درجة حرارة الجسم وهذا النوع مثل باقي الأنواع لا يؤدى إلى عدوى للآخرين.

7- صدفية الأعضاء التناسلية:

أحياناً تصيب الصدفية الأعضاء التناسلية وقد تصيب المقعدة وهذا النوع يكون على هيئة بقع حمراء تصاحبها تسلخات ينتج عنها الآم وحكة فى منطقة الإصابة.

**علاج الصدفية:

ينقسم علاج الصدفية إلى نوعين ، الأول موضعي ، والثاني داخلي عن طريق الفم أو الحقن.

أولاً : العلاج الموضعي:

هناك أنواع عديدة من العلاج الموضعي أهمها:

1- الفازلين والزيوت النباتية:

تستخدم مثل هذه المواد لتهدئة الإصابة بالصدفية وتقليل الحكة ، إلا أنها ليست دواء فعال للمرض ولكنها مجرد عوامل مرطبة.

2- مراهم حمض الساليسليك:

وتستخدم هذه المراهم بتركيزات مختلفة تتراوح بين 1-20% وذلك حسب حالة المرض. وهذا النوع من المراهم مفيد فى كثير من حالات الصدفية وليس له آثاراً جانبية سواء على الجلد أو الأعضاء الداخلية للجسم ، ويجب تحديد التركيز المستخدم وطريقة العلاج بمعرفة الطبيب المتخصص. وكذلك يوجد من حمض الساليسليك محاليل لعلاج الصدفية التى تصيب فروة الرأس.

3- القــــــــار :

يستخدم القار فى صورة محاليل وشامبوهات لفروة الرأس ، وكذلك على هيئة مراهم للصدفية التى تصيب الجلد . والقار يمكن استخدامه مع جلسات الأشعة الفوق البنفسجية، حيث يعطى نتائج مشجعة . إلا أن عيوب العلاج بالقار يؤدى إلى اتساخ وصباغة الملابس باللون الأسود ، كما أنه يؤدى فى بعض الأحيان لاصابة الجلد بالالتهابات وحساسية موضعية ، كما أنه يؤثر نفسياً على المريض نتيجة لونه الأسود.

4- الأشعة فوق النفسيجية:

تستخدم الأشعة فوق النفسجية طويلة الموجة لعلاج الصدقية بنجاح ، خاصة مع تناول عقاقير السورالين، كما يمكن استخدامها مع مراهم القار (2-5%). أيضاً تستخدم مع العلاج بمراهم الانثرالين وذلك من خلال نظامى علاجى معين يعرف بنظام انجرام.

الا أنه يجب الحذر تماماً عند استعمال تلك الأساليب العلاجية لفترات طويلة كما أنه يجب أن يخضع تماماً لاشراف طبى عالى أثناء وبعد العلاج ، وذلك حتى لا يتعرض المريض لأى حروق أو أى أثار جانبية من العلاج.

ب- الكورتيزون:

يستخدم الكورتيزون على هيئة مراهم وكريمات ومحاليل. ويعتبر الكورتيزون أكثر الأدوية التى تعطى نتائج ملحوظة وسريعة فى علاج المرضى . إلا أن عيوب الكورتيزون كعلاج لمرضى الصدفية أكثر من مميزاته ، حيث أنه لوحظ بعد الانتهاء من العلاج فإن المرض يرتد بصورة سريعة وأكثر انتشارا من قبل العلاج، كذلك فإن استعماله لفترات طويلة يؤدى إلى ضمور فى الجلد ، كما أن استخدامه فى مساحة تزايد عن 20% من مساحة الجسم فإنه يمتص إلى داخل الجسم ويحدث أثاراً داخلية كتلك التى يحدثها الكورتيزون اذا تم تناوله عن طريقة الفم أو الحقن . لهذا فإن الاتجاه العالمى الآن فى علاج الصدفية يستبعد الكورتيزون كعلاج للصدفية ولا ينصح باستخدامه سواء كانت المساحات المصابة صغيرة أو كبيرة.

6- فيتامين د (الكالسيبوتريول):

يوجد على هيئة مرهم أو كريم وهو من أحدث العلاجات التى تستخدم فى علاج الصدفية الجلدية ، ونتائج العلاج به تعتبر جيدة إلى حد ما كما أنه يتميز بقلة الآثار الجانبية إذا قورن بالأدوية الأخرى. على أنه يجب الحذر عند استخدام هذا الدواء لأنه يلاحظ أنه فى بعض الحالات التى تحتاج إلى كميات كبيرة من الكالسيبوتريول فإنه يصاحبه ارتفاع فى نسبة الكالسيوم بالدم ، لذلك يجب أخذ ذلك فى الاعتبار وإجراء تحاليل دورية للدم للاطمئنان على نسبة الكالسيوم بدم المريض.

ثانياً: العلاج الداخلي:

المقصود بالعلاج الداخلى هو العلاج عن طريق الفم أو الحقن . وأهم العقاقير التى تستخدم فى علاج الصدفية بهذا النظام هى:

1-الميثوتركسات : يوجد هذا الدواء فى صورة أقراص أو حقن ويجب أن يؤخذ بحذر شديد وتحت إشراف الطبيب المختص. ويتميز هذا العقار بأنه يعطى تأثيراً قوياً فى علاج الصدفية، خاصة الصدفية التى تصيب المفاصل. إلا أنه يجب إجراء تحليل لوظائف الكبد بصفة منتظمة أثناء إستعماله، ويجب وقف العلاج فوراً فى حالة حدوث أى إضطرابات فى تلك الوظائف.

2-التيجازون : يؤخذ الدواء على هيئة أقراص ويستمر العلاج به حوالى من 2-6شهور ويعطى نتائج جيدة ، إلا أنه قد ينتج من إستعماله بعض الآثار الجانبية على الجلد والكبد لذلك يجب تناوله بحذر أيضاً وتحت إشراف طبيب متخصص.

3-عقار السيكلوسبورين: وهو دواء جديد ذو فاعلية فى علاج الصدفية غلا أنه له آثار جانبية متعددة خاصة على الكلى لذلك يجب أيضاً إستعماله بمنتهى الحذر الشديد وإيقافه فوراً فى حالة حدوث أى أعراض جانبية ، ويجب ألا يستعمل إلا تحت إشراف طبى كامل وتابعة مستمرة.

4-الكورتيزون :يوجد منه الأقراص والحقن وهذا الدوءا أصبح من الأدوية الممنوع إستعمالها فى علاج الصدفية للآثار الجانبية الخطيرة التى تنتج من إستعماله بالإضافة إلى أنه عندما يتوقف المريض عن العلاج بالكورتيزون فإن المرض يعود بشدة وبصور أكثر شراسة.

**نسبة انتشار مرض الصدفية فى الوطن العربى  والعالم:

تبلغ نسبة الإصابة حوالى 1-3% من تعداد السكان لآ بلد الا أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافى حيث تزداد فى دول شمال الكرة الأرضية وتقل كلما اتجهنا للجنوب . ويبلغ عدد مرضى الصدفية فى جمهورية مصر العربية حوالى تسعمائة ألف مريض وفى المملكة العربية السعودية حوالى 55 ألف مريض وفى الكويت حوالى 16 ألف وفى الامارات حوالى 14 ألف مريض وفى سوريا ولبنان يصل العدد إلى حوالى 150 ألف مريض ، ويبلغ عدد المرضى فى المانيا حوالى 5ر2 مليون مريض وانجلترا حوالى 3 مليون وفى أمريكا حوالى 5 مليون مريض واجمالى عدد المرضى فى أوربا كلها حوالى 25 مليون مريض.

ثالثاً العلاج البيئى:

وهو ما يعرف بالاستشفاء البيئى أى العلاج باستخدام العوامل الطبيعية وبدون أدوية وهو أحدث ما توصل غليه خبراء المركز القومى للبحوث خلال عامي 1992 – 1993م.

ويعتبر هذا الأسلوب العلاجي هو أفضل الطرق المستخدمة لعلاج الصدفية حيث أنه يعطى نتائج عالية للغاية وفى مدة تتراوح فى حدود الأربعة أسابيع ، ومن أهم مميزات هذه الطريقة العلاجية أنه لا توجد له أى آثار جانبية على الإطلاق.

      وبالتالى فإنه لا خوف من إتباع هذا العلاج الآمن ، كذلك فإنه تلاحظ أن نسبة ظهور المرض مرة أخرى بعد الشفاء منخفضة كما إنه حتى فى حالة ارتداد المرض فإنه يظهر بصورة أقل كثير مما كان عليه من قبل العلاج. ويتم العلاج بنظام الاستشفاء البيئي عن طريق قيام المريض بالاستحمام فى مياه البحر بمنطقة سفاجا ثم التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية مرتين يومياً الأولى بعد شروق الشمس والثانية قبل الغروب حيث تتوافر الأشعة فوق البنفسجية طويلة الموجة والمعروفة بتأثيرها الفعال فى علاج الصدفية. ويتم هذا النظام من خلا برنامج علاجي يومي يتم تحديده بمعرفة الطبيب المعالج. ويختلف هذا البرنامج حسب لون الجلد وطبيعة البشره كذلك شدة المرض وسن المريض.

**أهمية العلاج بنظام الاستشفاء البيئي:

1-  خالي من استخدام الأدوية والعقاقير والكيماويات.

2-  ليس له أى آثار جانبية ضارة.

3- يعطى نتائج عالية للغاية فى فترة قصيرة بالمقارنة بنتائج استعمال الأدوية سواء موضعية أو داخلية.

4- إتقان وسهولة اتباع العلاج بدون أى تجهيزات خاصة.

5-انخفاض نسبة ارتداد المرض مرة أخرى بالمقارنة بالأدوية.

عن admin

شاهد أيضاً

أسباب حساسية الضوضاء والعلاجات

حساسية الضوضاء إنه ضعف سمعي يجعل من الصعب التعامل مع الأصوات التي تسمعها كل يوم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.